مكي بن حموش

2250

الهداية إلى بلوغ النهاية

حجتهم بإنزال « 1 » القرآن بلسانهم ، فقال : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ « 2 » لئلا / « 3 » ( يقولوا : " إنما ) « 4 » أنزل الكتاب على اليهود والنصارى ، ولم ينزل علينا شيء " « 5 » ، وفي هذا عذر لهم في تخلفهم « 6 » عن الإيمان بالتوراة والإنجيل إذ لم ينزل عليهم ولا أرسل موسى وعيسى إليهم . وفيه بيان ( أن لا ) « 7 » عذر لهم في التخلف « 8 » عن الإيمان بالقرآن إذ محمد رسول إلى جميع الخلق ، وإذ القول بلسانهم « 9 » . قوله : أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ الآية [ 158 ] . والمعنى : ولئلا تقولوا : لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ ، ( أي ) « 10 » من هاتين الطائفتين : اليهود والنصارى ، ثم قال « 11 » لهم : فَقَدْ جاءَ - أيها المشركون - بَيِّنَةٌ « 12 » مِنْ رَبِّكُمْ « 13 » أي : كتاب بلسانكم تعرفون ما يتلى عليكم فيه ، فهو لا يغيب

--> ( 1 ) د : بانزل . ( 2 ) وهي الآية السابقة . ( 3 ) بعضها مطموس مع بعض الخرم . ( 4 ) د : تقولوا أنا . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 240 ، 241 . ( 6 ) ب : تحلفهم . ( 7 ) ب د : ألا . ( 8 ) الظاهر من الخرم " أ " أنها كما أثبت ، ب : التخفف ، د : تخلف . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 306 ، والمحرر 6 / 185 . ( 10 ) ساقطة من ب د . ( 11 ) ب د : قيل . ( 12 ) ب : ببينة . ( 13 ) أ : ربكم وهدى ورحمة .